الصقر: اللقاء مع أوغلو كان صريحاً وركز على سبل
حقن دم الشعب السوري

--بون شاسع بين الموقفين الروسي والتركي إزاء حل الأزمة السورية
++زيارة الوفد لروسيا وتركيا تكملة لمهمة الإبراهيمي «الصعبة» 19-09-2012

أكد الصقر أن لقاء الوفد مع أوغلو كان صريحاً وركز على سبل

حقن دم الشعب السوري، وأن الزيارة لروسيا وتركيا تكملة لمهمة الإبراهيمي «الصعبة»، لافتاً إلى أن البون شاسع بين الموقفين الروسي والتركي إزاء حل الأزمة.



التقى وفد مجلس العلاقات العربية والدولية، برئاسة النائب السابق في مجلس الأمة محمد الصقر أمس، بوزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، في نطاق زيارة تستهدف التباحث حول الأزمة السورية.

ووصف رئيس المجلس محمد الصقر في تصريح لـ»كونا» اللقاء بأنه «صريح وممتاز»، مبيناً أن هذا اللقاء الذي دام أكثر من ساعة «تركز على مناقشة الأوضاع في سورية وسبل حقن دم الشعب السوري».

وأضاف أن اللقاء بأوغلو كان «مختلفاً تماماً عن اللقاء الذي اجراه وفد المجلس مع المسؤولين الروس بموسكو في اليومين الماضيين، إذ تبين لنا أن ثمة بونا شاسعا بين روسيا وتركيا في ما يتعلق بسبل حل الأزمة السورية».

وأوضح أن الروس، باعتبارهم داعمين للنظام السوري، «جاءت آراؤهم متوافقة مع الموقف الرسمي لسورية، في حين أن تركيا تؤيد وتقف مع مطالب الشعب السوري الذي يتوق الى الحرية والديمقراطية».

وذكر الصقر أن أوغلو أبلغ وفد المجلس نتائجَ اجتماع اللجنة الرباعية المقترحة من الرئيس المصري محمد مرسي لحل الأزمة السورية، والتي عقدت امس اجتماعها الوزاري الأول بالقاهرة، بمشاركة وزراء خارجية مصر وتركيا وإيران مع اعتذار السعودية عن عدم الحضور.

وقال إن الوفد بدوره وضع الوزير التركي في نتائج اللقاءات التي اجراها في موسكو وحصيلة الآراء التي نوقشت خلال هذه اللقاءات، كما اطلعه على آراء مجلس العلاقات العربية والدولية إزاء ما يجري في سورية، بصفته احدى مؤسسات المجتمع المدني التي ليست لها علاقات بالحكومات.

وتابع بأنه «من هذا المنطلق جئنا إلى تركيا دفاعاً عن الشعب السوري، وللتباحث مع المسؤولين في الدول المعنية بالأزمة السورية حول امكانية الوصول الى مرئيات من شأنها ان تضع حدا للمأساة التي يكابدها السوريون»، موضحا أن اللقاء تطرق إلى «الحلول المطروحة للأزمة، وما كان مفترضا ان يحدث في هذا الاطار، واستخلصنا ان الموقف التركي يقف مؤيدا لمطالب الشعب السوري ونحن كذلك نقف مع هذه المطالب».



الحل السلمي



وأكد ان اللقاء وفر فرصة لوفد المجلس للاطلاع على الموقف الحقيقي لتركيا من المشكلة السورية، كما اتاح مناقشة مسائل عدة تتمحور حول الوضع السوري وسبل وقف نزيف الدم هناك، لافتاً إلى أن وجهة النظر التركية ازاء الأزمة «مازالت متمسكة بضرورة ان يكون الحل سلمياً وفي نطاق سياسي برغم الدعوات التي تصدر من بعض الدول والمعارضة السورية للتدخل العسكري الخارجي لوقف حمام الدم اليومي».

وقال الصقر إن «مجلس العلاقات العربية والدولية من جانبه يؤيد الحل السلمي والسياسي، ويتمنى النجاح لمهمة المبعوث الأممي والعربي المشترك الى سورية الاخضر الابراهيمي»، معتبراً ان «زيارة الوفد لروسيا وتركيا تكملة لمهمة الابراهيمي» التي وصفها بأنها مهمة «صعبة» نظراً إلى ما يعتريها من عراقيل كبيرة أهمها كيفية اقناع الأطراف المقتتلة بوقف العنف.

واستبعد الصقر طرح موضوع أزمة البرنامج النووي الإيراني خلال اللقاءات مع المسؤولين الأتراك، معتبراً أن «هذا الموضوع مختلف تماماً عن الغرض من الزيارة لتركيا وروسيا وهو بحث الأزمة السورية وتفاعلاتها الإقليمية والدولية».

يذكر أن وفد المجلس، الذي وصل الى تركيا مساء أمس، يضم رئيس وزراء العراق الأسبق أياد علاوي ورئيس وزراء لبنان الأسبق فؤاد السنيورة ورئيس وزراء الأردن السابق طاهر المصري.

المصدر : صحيفة الجريدة
التاريخ : 19-09-2012

أحدث القضايا

المزيد من القضايا >>