المصري لـ "الكويتية" : إيران تتأهب لحرب إقليمية لتحقيق أطماعها في الخليج


رئيس مجلس الأعيان الأردني أشاد بعمق وتجذر الديمقراطية الكويتية

 

صحيفة الكويتية - الكويت
تاريخ الخبر : 01/08/2013


* الاستثمارات الكويتية في الأردن تعد الأكبر بين الاستثمارات العربية والأجنبية
* «النووي» وضع على الرف.. وإيران تتأهب لحرب إقليمية لتحقيق أطماعها في الخليج
*  إخوان الأردن تضرروا كثيرا.. وعليهم الانفصال عن التنظيم الدولي للجماعة
* الشباب وجدوا متسعا للتعبير بحرية وجرأة عبر شبكات التواصل الاجتماعي
* بوتين أراد أن يعيد بناء روسيا القيصرية ويعتبر الحديث عن سوريا شأناً داخلياً
*  النظام السوري استفاد من سقوط الإخوان.. و«حماس» تضررت
* لن نتشفى ولن نبادر باتخاذ إجراءات ضدهم.. الإخوان جزء من نسيج الأردن
* الغرفة التشريعية الثانية تجربة مفيدة مطبقة في 85 دولة حول العالم
* ما يحدث في سوريا انتحار جماعي ومقدمة لحرب إقليمية ستقلب كل الموازين
* الذي أسقط نظام مبارك الشرعية الثورية الشعبية.. وهي نفسها تكررت في 30 يونيو
* نحن في قلب الشرق العربي.. محاطون بـ 4 دول تشهد صراعات ونزاعات
* مفهوم الإسلام السياسي ضرب في مقتل بسقوط جماعة الإخوان في مصر
 * هناك تنافس دولي على الأراضي السورية وبداية لما يشبه الحرب الباردة
طاهر المصري رئيس مجلس الأعيان الحالي ورئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية لمرتين، بعد أكثر من 45 عاماً في الخدمة العامة، يحظى المصري بقبول واحترام كل الفئات الأردنية رغم تبايناتها، وقد تنقل بين رئاسة الوزراء، ورئاسة مجلس النواب، إلى رئاسة مجلس الأعيان، وهو حائز على عدد كبير من الأوسمة العالمية والعربية تقديراً لشخصه الحكيم والدبلوماسي، منها وسام الفارس الفرنسي والبريطاني والإسباني.

«الكويتية» التقت رئيس مجلس الأعيان الأردني على هامش مشاركته في اجتماعات مجلس العلاقات العربية والعالمية، في حوار ممتد من الكويت إلى الأردن، ورؤيته حول التجربة البرلمانية والديمقراطية في البلدين الشقيقين، مرورا بسوريا وقراءة في تفاصيل الأزمة، وطرفي الصراع أو على حد وصفه- طرفي الانتحار الجماعي في سوريا- واحتمالات نشوب حرب إقليمية في المنطقة تشارك فيها إيران من أجل تحقيق هدفها وهو النظر لها كقوى عظمى في المنطقة، صعودا إلى مصر والتوقف ملياً عند مشهد سقوط أسطورة الإسلام السياسي «جماعة الأخوان المسلمين» ومدى تأثر «إخوان الأردن» بهذا السقوط المفاجئ، وهل صحيح أن إخوان الأردن لو دخلوا الانتخابات الآن سوف يخسرون كثيرا من أرصدتهم الشعبية والانتخابية؟

الكثير من التفاصيل يتضمنها هذا الحوار مع رجل دولة من الطراز الفريد، حيث دماثة خلقه وفيض معلوماته ورؤيته العقلانية للمشهد العربي وعلاقة دولنا بروسيا وأميركا ودول أوروبا، وانعكاسات ما يحدث كله على العلاقة مع إسرائيل التي تمضي في تجسيد مخططها باحتلال القدس وتهويد المسجد الأقصى دونما وقفة جادة من المجتمع الدولي، فإلى تفاصيل الحوار.

• هل الأردن بمنأى عن الاضطرابات الحاصلة في الوطن العربي؟

-   لا يوجد بلد في المنطقة بعيدا عن المشهد الحالي المضطرب، الأحداث مترابطة، والبلدان العربية وسياساتها وشعوبها مترابطة، وما يحدث في مصر يؤثر على كافة بلدان المنطقة، وما يحدث في سوريا كذلك وما إلى ذلك، هي أحداث تتأثر بها كافة الدول العربية بدرجات متفاوتة بطبيعة الحال، ونحن في الأردن لا ندعي أننا الأقل تأثيرا بهذه الأحداث، بل بالعكس، نحن في قلب الشرق العربي محاطون بالعراق وسوريا والمملكة العربية السعودية وفلسطين وإسرائيل، وكلها دول لها أوضاعها الخاصة من حيث الصراعات والنزاعات التي تمتد هذه الصراعات الى الأردن ليس بالضرورة بالفعل وإنما بالأثر والخطر.

الحراك الشعبي

• ما هي انعكاسات الحراك الشعبي في الأردن وكيف سيتم التعامل معه مستقبلا؟

-  أعتقد أن الحراك الشعبي أدى دوره وأجرى تغييرا كبيرا عند الأغلبية الصامتة من المجتمع سواء على مستوى الشارع أو الفئات التي لم تكن مهيأة للتعبير عن رأيها، خاصة قطاع الشباب من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، حيث وجدوا متسعا لهم للتعبير بحرية وجرأة. ولا أعتقد أن أيا من كبار المسؤولين والأجهزة المدنية والأمنية تستطيع أن تتجاهل هذه القوى الجديدة، وهذا التعبير الدافق إلى الأمام. وبصراحة أقول إن جزءا كبيرا من التغيير والسياسات الجديدة والالتزامات الجديدة جاء إثر تعاظم هذا العامل الجديد في الحياة السياسية والاجتماعية الأردنية.

• كيف قرأتم ما حدث في مصر يوم 30 يونيو وما تبعه من عزل الرئيس السابق محمد مرسي؟

-  ما حدث في مصر في 30 يونيو 2013 مهم جدا، وقد تناقشنا في مجلس الشؤون العربية والدولية بكل موضوعية وعقلانية وهدوء، ولدينا تجربة ومعلومات معينة، تم تناول هذه الأمور بين أعضاء المجلس للوصول الى نتائج أو تحليلات صحيحة تفيدنا في التعامل معها، وكان واضحا لنا أن الوضع في مصر وما حدث هو أمر ليس مفصليا، بمعنى الجدية والموضوعية ، وسيكون له آثاره بعيدة المدى على خط ومسار الأحداث في المنطقة العربية، هذا إذا استمر الوضع كما هو عليه بمعنى أن تستمر الثورة تسير في اتجاهها الصحيح، وتم تفهم الفئات الأخرى المعارضة «جماعة الإخوان المسلمين» بأن هناك قوة شعبية وإرادة شعبية يجب ان تسير الأمور باتجاه مخالف لما كانوا يريدونه خلال السنة الماضية، المهم في الموضوع بان النتيجة تعني ان مصر أولا.

الإسلام السياسي

• هل صحيح أن ما حدث كان بمثابة ضربة قوية لمفهوم الإسلام السياسي؟
- بلا شك مفهوم الإسلام السياسي قد ضرب ضربة قوية نتيجة ما حدث، سواء تم تسمية ما حدث انقلاب على الشرعية أو رأيي الشعب أو بأي تسمية أخرى، المهم أن هناك عشرات الملايين نزلت إلى الشارع في مصر وهذه هي الشرعية الشعبية والشرعية الثورية، والشرعية ليست مجرد صناديق اقتراع كما يقولون، وما حدث مع مبارك وقلب نظامه حكمه كانت شرعية ثورية شعبية تكررت الآن.

والإسلام السياسي تضرر بشكل كبير ونتيجة لهذا الأمر هناك جهات ودول استفادت مما حدث وجهات ودول أخرى لم تستفد منه، ووجهة نظر النظام السوري في موضوع مقاومته للإسلام السياسي قد استفاد، حركة مثل حماس لم تستفد وبالعكس تضررت.

• الأردن هل استفاد مما حدث في مصر أم تضرر؟

-  نحن سرنا في طريق الإصلاحات من تلقاء أنفسنا، والأمر مسيطر عليه ومرضي عنه إلى حد ما من قبل الشعب الأردني، النظام ليس موضع خلاف بين القوى الشعبية والسياسية، ولذلك نحن استفدنا مما يجرى في بعض المرافق الحكومية ، قويت وجهة نظرها بأن مفهوم الإسلام السياسي لا يمكن تطبيقه بنجاح في الأردن، وأثبت أخوان مصر ذلك بالنيابة عن إخوان الأردن، ولكن نحن في الأردن لأن لنا طبيعة مختلفة حتى في موضوع الإسلام، يجب علينا ألا نتشفى بما حدث للإخوان، وألا نبادر بالقيام بإجراءات ضدهم في الأردن، نعم ظهرت أخطاء كبيرة في مصر من قبلهم، ولكن بالنسبة لنا يبقوا جزءا من النسيج الاجتماعي والسياسي ويجب أن نتعامل معهم على هذا الأساس، لكن مع ضرورة الاستفادة مما حدث في مصر، لكن سياسية التشفي والإقصاء خاطئة بكل المقاييس، فإذا كان هناك إقصاء من قبل الإخوان في مصر وهو خطأ، فإقصاؤنا لهم في الأردن أيضا سيكون خطا، لذلك التعامل معهم بالطريقة العادية والطبيعية هو أفضل الحلول، وأعتقد أننا في الأردن نسير في هذا الاتجاه، وتم التعامل مع الإخوان المسلمين منذ أربعين عاما في الأردن ولم يكونوا أعداء أو عنيفين، وأعتقد إذا كان حكوماتنا ذكية ومنطقية فإنها ستتصرف على هذا الأساس.

النواب والأعيان

• نظام المجلسين التشريعيين «النواب والأعيان».. تجربة تراوح مكانها عربيا بين القبول وعدم الجدوى.. حدثنا عن التجربة الأردنية؟

-  الغرفة التشريعية الثانية هي تجربة تزداد انتشارا في العالم، وهناك أكثر من 85 بلدا ديمقراطيا بها غرفتان، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، الولايات المتحدة الأميركية، وكثير من البلدان العربي لديها غرفة تشريعية ثانية، ونحن بالأردن مجلس النواب هو المنتخب، أما مجلس الأعيان فهو معين من قبل الملك، وبالتالي القوة الرئيسة بيد مجلس النواب، وعدد أعضاء مجلس النواب ضعف عدد أعضاء مجلس الأعيان، وأيضا مجلس النواب هو المنوط بمناقشة بيان الحكومة وحجب الثقة، وبالتالي تسقط الحكومة أو تبقى بحسب قرار مجلس النواب، ومجلس الأعيان ليس له هذا الحق.

أيضا عندما يتم الاختلاف بين المجلسين حول قانون أو مادة ما، وتتم جلسة مشتركة، فالغلبة في التصويت تكون لمجلس النواب في العادة لأنه ضعف عدد أعضاء مجلس الأعيان.

ومجلس الأعيان لأنه يؤلف من قبل الملك من رؤساء الحكومات وذوي الخبرة وثبت لدينا بالتجربة أن مجلس الأعيان في الأردن تجربة مفيدة، والقوانين التي يمررها مجلس النواب تحت ضغوط معينه يأتي مجلس الأعيان لمراجعة وتدقيق هذه الأعيان، وهي نوع من التدقيق والغربلة والكنترول-   النواب لا يريدون أن نقول كنترولا-   وبالتالي فهي تجربة مفيدة وأعتقد أن دول عربية كثيرة سوف تتبع نظام المجلسين.

قوانين حساسة

• مؤخرا هل تخطى مجلس الأعيان دوره من مجرد الموافقة على قرارات مجلس النواب إلى أدوار سياسية أكبر؟

-   منذ أن اختارني جلالة الملك رئيسا لمجلس الأعيان عام 2009 اعتبرت أن اختياري مقدمة لإحداث توازن في الدور السياسي بين مجلسي النواب والأعيان، والملك يؤمن بأن مجلس الأعيان هو جزء من السلطة التشريعية حسب الدستور، وله نفس وظائف ومهام مجلس النواب من ناحية التشريع والمساءلة إلا فيما يتعلق بحجب الثقة ومنحها للحكومة، ولا نستطيع أن نقلل من أهمية الثقة، وكانت رسالة الشكر التي بعثت بها إلى جلالة الملك يوم تعييني رئيسا للأعيان تحتوي على هذا المفهوم، وقد مارس «الأعيان» دوره في التشريع والمساءلة بشكل جيد ومتصاعد طيلة السنوات الثلاث الماضية، وحظي المجلس بدعم من جلالة الملك ومن الرأي العام لدوره الفعال خاصة في قضايا وقوانين حساسة، وأعتقد أن هذا الدور سيتعاظم في المرحلة المقبلة لعدة أسباب، أولها أن هناك تغييرا يحصل في الأردن باتجاه إصلاح نيابي وسياسي حقيقي، وسيكون المجلس عامل توازن واعتدال في مواجهة أي إجراءات أو سياسات متطرفة تثار في مجلس الأمة، وهناك قناعة لدى الحكم بأن مجلس الأعيان يجب أن يتم انتخابه في مرحلة لاحقة وفي الوقت المناسب، ولا بد من السير في هذا المسار بشكل تدريجي.
 
• كيف تقرأ المشهد السوري وما هي آفاق الرحل برأيك؟

-   للأسف الوضع السوري معقد جدا ومتداخل وبه أطراف قوية جدا، وبالتالي خوفي أن يستمر هذا الانتحار الجماعي في سوريا الى فترة طويلة، ولا يبدو لي أن هناك نورا في نهاية النفق السوري، لأن روسيا تقف بقوة ووضوح ودون أي اهتزاز في دعمها لسوريا، وروسيا تقول إن الموضوع السوري هو أمر روسي داخلي، وبالتالي كأنها تقول إنها تدافع عن أرض روسية في سوريا، وأيضا الإيرانيين لهم نفس الموقف، ويمدون سوريا بكل أنواع المساعدات البشرية والمالية والتسليحية بكل أنواعها، لدرجة أن حزب الله يساهم في القتال على الأرض في سوريا، وفي المقابل هناك دول عربية وأجنبية أخرى تدعم الثوار، ولكن الثوار ليسوا جسما واحدا وليسوا على وفاق أو على رأي واحد.
الصراع في سوريا

• كيف ترى أطراف الصراع في سوريا وفق لعبة المصالح الدولية التي تجمع من هم في أقصى اليسار مع أقصى اليمين؟

-  هناك قوى دولية تتصارع على أرض سوريا، وهي أشبه بالحرب «بالواسطة»، يضاف إلى ذلك أن الوضع في العراق ولبنان له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالوضع في سوريا، أضف إلى ذلك الوضع في فلسطين، وبالتالي ما يحدث على الأرض السورية أشبه بالتنافس الدولي وبداية ما يشبه الحرب الباردة.

اعتقد أن بوتن أراد أن يعيد بناء روسيا القديمة القيصرية، وسوريا معركته الأولى في هذا المجال الذي لا يستطيع أن يخسرها وإلا مشروع إعادة مجد روسيا سيفشل بالنسبة له، وبالتالي ستشهد المنطقة فترة عصيبة فرضها واقع الأزمة السورية وستحدث تغيرا كبيرا يدخلها في حسابات جديدة يجب التحوط لها والتعاطي معها بحكمة وبعد نظر، من دون أن نغفل المصالح الإسرائيلية والتركية التي لها ارتباط وثيق بالوضع القائم في سوريا.

• هل صحيح أن مجلس العلاقات العربية والدولية سيغادر الى موسكو بحثا عن حل للأزمة السورية؟

-  المجلس العربي للشؤون العربية والدولية هو مؤسسة أهلية تكونت منذ سنة تقريبا وهدفنا ان نطور هذه الجمعية لكي يكون لها دور في وقف الصدع العربي، وما زلنا في طور التأسيس. وقرر المجلس إرسال وفد للتشاور والاطلاع على الموقف الروسي في الموضوع السوري، سنلتقي ربما بعمان او ببيروت قبل الذهاب الى موسكو لوضع الخطوط العريضة حول الموضوع. ولا صفة رسمية وكل شخص يمثل نفسة فيها.

اللاجئون السوريون

• نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين السورين إلى الأردن هل يسبب مشكلة لديكم وما الذي جعلكم تلجؤون للأمم المتحدة في هذا الصدد؟

إن الواجب الإنساني الذي نقوم به في الأردن تجاه اللاجئين السوريين بحاجة إلى إعادة تنظيم لمواجهة الضغوط والتداعيات والانعكاسات بالخطيرة التي بدأت تظهر آثارها بوضوح على مختلف الأوضاع الداخلية، وبالتالي فإن مصلحة الأردن القومية تتطلب ذلك في إطار الجهود الرامية لعدم إضافة عناصر ضغط أخرى على جميع الصعد وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية.

ولجوء الأردن إلى الأمم المتحدة في هذا المجال يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لمساعدة الأردن على النهوض بأعباء الاستضافة للاجئين السوريين وضرورة الضغط الدولي لإقامة منطقة عازلة برعاية دولية ينقل إليها اللاجئون كما حدث في مناطق كثيرة في العالم شهدت نزاعات مماثلة.

حرب عالمية

• بنظرة سريعة على بؤر التوتر في دول الإقليم.. هل يؤهلنا ذلك إلى حرب عالمية ثالثة؟

-  لا.. حرب عالمية لا أظن، لكن حرب إقليمية ممكن، لأن إيران طرف في هذه الحرب، وإيران لها أطماع في الخليج العربي، وإذا ما استمر الوضع، وإذا بقي نظام الحكم السوري، واستطاع أن يؤثر على بعض البلدان المحيطة، وإيران شعرت أنها تكسب في هذه الحرب، ممكن شوكتها تقوى في الخليج الذي هو مهدد أصلا، ولا نعلم كيف سيكون التطور بالنسبة لإسرائيل التي تريد الاستيلاء على الضفة الغربية والقدس والاستيلاء على الحرم القدسي والمسجد الأقصى، وهي تعد لذلك بشكل حثيث، ولا نعرف كيف سيكون تعامل إيران مع دول الخليج فيما إذا كان الوضع السوري لصالحها، ثم هناك احتمال أصبح بعيدا، لكن لابد أن نذكره، وهو المشروع النووي الايراني الذي كان الغرب واسرائيل يهددون بتدميره بأي شكل، ويبدو أن هذا الاحتمال وضع على الرف في الوقت الحاضر، والتحركات الآن التوجه نحو زيادة النفوذ في الاقليم والاقتراب من تحقيق ايران من هدفها الاستراتيجي وهي ان تصبح قوة اقليمية معترف بها.

• تردد حديث ارتباط بإخوان مصر عن اتفاق بتبادل أراضي من سيناء وقطاع غزة وبعض مناطق الأردن؟
 
-  لا أصدق ذلك.
• وما رد فعل إخوان الأردن على ما حدث في مصر؟

-  بلا شك تأثروا جدا، ولا يستطيعون أن يفصلوا أنفسهم عن التنظيم الدولي للإخوان، فهم جزء منه وهو أعضاء في مكتب الإرشاد والتنظيم الدولي، وفلسفتهم وبرنامجهم وترتيباتهم متشابهة الى حد كبير في مصر والأردن، لكن الوضع الداخلي الأردني يختلف عن الوضع الداخلي المصري، بالرغم من تشابه البرامج إلا أن التصرف الداخلي يختلف، وهم بلا شك تأثروا وحظوظهم في الانتخابات تراجعت بشكل كبير، لكن يبقى هناك تعامل محترم مع القوى السياسية، ليسوا متفقين وليسوا رافضين لبعضهم البعض، سياسيا تغلبت القوى السياسية الأخرى في سياساتها على الإخوان المسلمين، ولذلك حصصهم في البرلمان القادم سوف تنخفض كثيرا.

المصري يرد على العريان
على خلفية تصريحات أدلى بها عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة أعرب رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري عن استهجانه الشديد لما صدر عن العريان، مؤكدا أن الأردن لم تنشأ برعاية أميركية وبريطانية كما يدعي العريان، وقال المصري «إن الدولة الأردنية دولة عربية متجذرة نشأت بسواعد أبنائها وبقيادة هاشمية كريمة وهي ثمرة طيبة للثورة العربية الكبرى، خلافا للأطماع الاستعمارية والمشروع التوسعي الصهيوني، ولم تنشأ برعاية أميركية وبريطانية كما يدعي العريان».

وأضاف «أن الزج باسم الأردن إلى جانب إسرائيل في إدعاء العريان عن هكذا رعاية هو أمر مستغرب جداً، ويفتقر إلى المنطق والأمانة وخاصة أنه يصدر عن عربي مسلم يشغل موقعا قياديا في جماعة الإخوان المسلمين بمصر الشقيقة، وموقعا رسميا كذلك، ولهذا فإن من الصعب استيعاب أو قبول واستساغة هكذا ربط بين الأردن العربي المخلص لقضايا الأمة والمضحي من أجلها عبر التاريخ، وبين إسرائيل المحتلة للقدس ولأرض العرب في فلسطين وسواها».

صداقة كويتية - أردنية
يتبادل وفد الصداقة البرلمانية الكويتية الأردنية الزيارات واللقاءات منذ عدة سنوات في إطار علاقات التعاون بين البلدين ودعم سبل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

دولة الرئيس طاهر المصري أحد أعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكويتية الأردنية يؤكد على أن الديمقراطية الكويتية تشكل مدرسة لبلد صغير بحدوده وتعداد سكانه إلا انه كبير بتجربته الديمقراطية بفضل حكمة قيادته وان هذه التجربة انعكست على الحريات الإعلامية في دولة الكويت التي تشكل مثالا يحتذى في المنطقة.

ويؤكد رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري على عمق علاقات التعاون مع دولة الكويت وتميزها في مختلف المجالات وأهمية تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين الشقيقين.

وأعرب عن تقدير بلاده للدعم الذي تقدمه دولة الكويت للمساهمة في دفع عجلة التنمية الوطنية، إضافة إلى الاستثمارات الكويتية في الأردن التي تعد الأكبر بين الاستثمارات العربية والأجنبية.

أحدث القضايا

المزيد من القضايا >>